البغدادي
195
خزانة الأدب
واعلم أن الصاغاني قال في العباب وتبعه صاحب القاموس : أن اسم الحاجب إنما هو نضر بالضاد المعجمة وأن الثلاثة في البيت الأول بالإعجام وإهمال الصاد تصحيف وأما نصر في البيت الثاني فهو بالإهمال لا غير . وكذا قال ابن يسعون : رأيت في عرض كتاب أبي إسحاق الزجاج بخط يده وهو أصله الذي قرأ فيه على أبي العباس : نضر الذي هو الحاجب بالضاد معجمة . وأنشده سيبويه بنصب نصر الثاني قال الأعلم : الشاهد فيه نصبه نصراً نصراً حملاً على قال النحاس : وقد خولف في هذا : فقال الأصمعي : النصر : المعونة فهو على هذا منصوب على المصدر كأنه قال : عوناً عونا . وقوله : لقائل خبر إن . وجملة القسم أعني قوله : واسطار . . اعتراض بين اسم إن وخبرها والواو للقسم أي : وحق أسطار المصحف وهو جمع سطر جمع قلة كأسطر وفي الكثرة : سطار وسطور ويجمع أسطار على أساطير . واستشهد صاحب الكشاف بهذا البيت عند قوله تعالى : إن هذا إلا أساطير الأولين على أن أساطير جمع أسطار بفتح الهمزة جمع سطر . وقوله : يا نصر إلى قوله بلغك الله مقول القول . وبلغ بالتشديد متعد إلى مفعولين ثانيهما محذوف أي : مرادك وثلاثية متعد إلى واحد يقال بلغت المنزل : إذا وصلته . وبلغ : فعل أمر ومفعوله الأول محذوف : أي : أرجوزتي ومديحي ) ونحوهما . ونصر الثاني عطف بيان للأول . ويثبني مجزوم في جواب بلغ يقال : أثابه الله أي : جزاه وأعطاه . والوفر المال الكثير . وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس . والعجب من الصاغاني حيث رد على سيبويه في أن هذا الشاهد ليس لرؤبة ولم يبين قائله . وأما نصر بن سيار فقد كان أمير خراسان في الدولة الأموية وكان أول